الرئيسية » الأخبار »   17 أيلول 2011طباعة الصفحة

انطلاق فعاليات الأسبوع الثقافي الفلسطيني في النرويج
التاريخ : 17/9/2011 الوقت : 12:45 ________________________________________ أوسلو 17-9-2011 وفا- انطلقت فعاليات الأسبوع الثقافي الفلسطيني: 'نظرة على فلسطين' في النرويج، وسط حضور جماهيري مهيب من جاليتنا في النرويج ومن النرويجيين المهتمين بالشأن الفلسطيني. وافتتحت الفعاليات بلقاء بين وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، ووكيل وزارة الخارجية جري لارسن، ثمنت فيه البرغوثي الموقف النرويجي الداعم للحقوق الوطنية لشعبنا، ومقدرة تشجيع مملكة النرويج القيادة الفلسطينية التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب عضويتها، كما شكرت النرويج على قرارها رفع درجة التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني إلى درجة سفارة. من جهة أخرى، استعرضت البرغوثي مع لارسن التعاون الثقافي بين البلدين، وأهمية الثقافة في تأكيد الهوية الوطنية والبعد السياسي للثقافة، حيث تم التأكيد على الاستمرار في التعاون الثقافي، حيث دفع التقييم الإيجابي لبرامج التعاون المنفذة بدعم من حكومة النرويج المسؤولين النرويجيين إلى الاستمرار في هذا النهج، وفقا لوكيل الخارجية النرويجية لارسن. وفي هذا السياق، أشارت البرغوثي إلى الصندوق الثقافي الفلسطيني الخاص بدعم الثقافة والفنون في فلسطين، وإلى صندوق القدس الثقافي اللذين تم تأسيسهما في النرويج، كما استعرضت الصعوبات التي تواجه العمل الثقافي الفلسطيني بسبب إجراءات الاحتلال. وحضر الاجتماع من الجانب الفلسطيني سفيرنا في النرويج ياسر النجار، والقائم بأعمال مدير عام العلاقات الدولية في وزارة الثقافة معاوية طهبوب، ومن الجانب النرويجي مسؤولة القطاع الثقافي في وزارة الخارجية النرويجية سيسلي ولش. ويأتي تنظيم الأسبوع الثقافي، بالشراكة بين مؤسسة صابرين للتطوير الفني ومؤسسة 'ترب' النرويجية، التي تعنى بنقل الثقافات والفنون بين الدول والشعوب. في هذا السياق، نوه مدير عام مؤسسة صابرين الفنان سعيد مراد إلى أن فكرة 'نظرة على فلسطين 2011'، المقام حاليا في اوسلو، هي من أجل أن يصبح المشهد الثقافي الفلسطيني جزءا من المشهد الثقافي العالمي، إذ تقوم الفعاليات على الاندماج والتعاون وورش العمل المشتركة، كتابا وفنانين فلسطينيين مع نظرائهم من النرويج، بما يحقق الندية والاحترام المتبادل بما له من دلالة مهنية على نضج الإنتاج الفني الفلسطيني. وكانت الفعاليات قد بدأت في بيت الأدب بأوسلو، بترحيب حار من مديرة مركز 'ترب' إيلي بورجرفنك، التي عبرت عن فرحتها لتحول إقامة الأسبوع إلى حقيقة واقعة، حيث جرى الإعداد له على مدار العام، كما أشادت بعمق وغنى الفن والثقافة في فلسطين، وضرورة أن يكون لها إسهاماتها في الثقافة العالمية. من جهته، استعرض ممثل المساعدات النرويجية للشعب الفلسطيني نور جير سبارتين، منطلقات وأوجه التعاون بين البلدين، مؤكدا على السياسة النرويجية الشاملة في مساعدة الطرفين على إقامة دولتين سياديتين في حدود معترف بها. أما عن منطلقات التعاون، فقد بدأ تفسيرها بسؤال عن علاقة الفن والموسيقى والأدب بالسياسة، مشيرا إلى الاتجاهين المعروفين في الفن: الفن للفن، والفن للمجتمع وقضايا الهوية وغيرها، معتبرا أن الفهم الثاني ينطبق على الفن في فلسطين. وذكر سبارتين أن النرويج تقدر التعبير الثقافي الفلسطيني، الذي يؤكد على الهوية الوطنية من جهة، ويدعم بناء دولة فلسطين من جهة ثانية. كما عبر عن سعادته بتفتح البراعم الثقافية في فلسطين كثمرة لهذا التعاون، مستعرضا الدعم الثقافي لعدد من المؤسسات الفلسطينية، مثل الأكاديمية الدولية للفن المعاصر ومؤسسة تامر ومؤسسة صابرين، وبرنامج الموسيقى للجميع المنفذ في المدارس الفلسطينية. ودعا سبارتين إلى التأكيد على الحق في التعبير في السياق السياسي، وضرورة الشعور بالثقة في دور الثقافة في الكفاح الوطني الفلسطيني. أما عن منطلقات دعم الأعمال الفنية التي تتناول مسرحيات وأعمالا وفنونا من النرويج يقوم فيها فلسطينيون، فذكر أن ذلك لا يقوم من باب تصدير الثقافة بل هو لإثراء الثقافتين كي يقوم الفنانون بالإبداع معا، ومثل هذه العروض دليل على التعاون والصداقة وبناء تاريخ مشترك. ثم افتتح الكاتب حسن خضر جلسة الأدب الفلسطيني وحرية الصحافة والتعبير، معتبرا أن هذا الأسبوع فرصة للقاء مبدعين من النرويج ومبدعين فلسطينيين يصعب جمعهم في فلسطين بسبب إقاماتهم المختلفة في الخارج، وصعوبة دخولهم فلسطين. وفي حديثها عن تجربتها الأدبية، ذكرت الكاتبة الفلسطينية المغتربة في الولايات المتحدة سوزان أبو الهوى أن فلسطين لم تتعرض للاحتلال وسلب الأراضي والمزارع، بل تعرضنا لسلب الرواية ونفي دورنا في التراث العربي والثقافة العربية. وأضافت أن السرديات الإسرائيلية قبل وبعد عام 1948 قامت على نفي حضورنا ووجودنا الحضاري في فلسطين، وفي هذا السياق وبعد عقود من العيش في المهجر بدأ كتاب وكاتبات يخاطبون العالم باللغات العالمية لتوضيح الرؤية الفلسطينية عبر الأدب، وكان التحدي هو التغلب على المعلومات المشوهة التي قدمها الآخرون، الذين اعتبروا أن نكبة الشعب الفلسطيني هي عقوبة إلهية، وأن هذا الفهم للأسف ما زال يؤثر على كثيرين ويزداد في ظل كراهية الأجانب. وفي مداخلتها أشارت الشاعرة الفلسطينية المغتربة في الولايات المتحدة نتالي حنضل إلى أن الأدب الفلسطيني يمكن أن يكون في لغة أجنبية، وأن المنفى وفقا لادوارد سعيد جزء من هويتنا، ونحن جزء من الأدب العالمي والفلسطيني ولدينا ما نرويه. واختتمت الجلسة بحديث لمديرة مؤسسة تامر ريناد قبج، عن أدب الأطفال في فلسطين، وورقة للصحفي محمد عمر حول الحرية الإعلامية ومعاناة الصحفيين تحت الاحتلال أثناء تغطياتهم، والانتهاكات بحقهم. واختتم اليوم الأول، الذي كان حافلا بالثقافة والفنون الفلسطينية، بفرقة صابرين، حيث قدمت الأغاني القديمة والجديدة. ــــــــــ