بحضور عطوفة وكيل وزارة الثقافة المساعد موسى أبو غريبة، وعطوفة محافظ جنين قدورة موسي ،ود. عماد نزال مدير جامعة القدس المفتوحة نظم مكتب وزارة الثقافة في محافظة جنين بالتعاون مع الجامعة المفتوحة احتفالا ثقافيا وفنيا بمناسبة يوم التراث بعنوان " التراث الشعبي في عيون المرأة الفلسطينية".
حيث اشتمل الحفل على لوحات من الزجل الشعبي النسائي للسيدة عائدة صبيحات على أنغام أخيها الفنان عامر صبيحات، كما عرضت بحوث في التراث للخريجات ميسون نعيرات ومنى كميل وميسون نعيرات وإسراء رحال ،بالإضافة إلى مشاركة الكاتبة والشاعرة الطمراوية السيدة :وفاء عياشي بقاعي .
وقد تولى عرافة الحفل د. عمر عتيق.
---
كلمة وزارة الثقافة في الحفل:
تقول المقولة التراثية " الدهر يومان، يوم لك ويوم عليك" بهذا الحديث أبدأ لقاءنا هذا لأقول أن الشعب الفلسطيني له يومان، يوم نعد فيه بما يتيسر لما يلزم، رغم التكلفة الباهظة ، من شهداء وجرحى وأسرى، ويوم لنا نحيي فيه الوجود لحنا ومعنى. ولا أنسى ولن أنسى أسرانا الذين يقف الشعب في هذه الأيام معهم، ليقول لا للظلم ولا للقهر ولا للغطرسة، وعلى أعدائنا الالتزام بما تُمليه المواثيق الدولية لحماية أسرى الحرب والحرية، مؤكدين لأخواتنا وأخوتنا خلف القضبان أننا معهم قلبا وقالبا، ولن تُغلق أبواب السجن للأبد.
نعم أيها الأخوة .. نحن الآن نلتقي على عتبات ميقاتٍ زمنيٍ زاخرْ .. بحراكٍ وطنيٍ ثقافيٍ واعد .ونحن نحتفي ببرنامج يوم التراث الفلسطيني الذي اتحد مع السابع من تشرين الاول من كل عام او أنا لنكشف عن برنامج يوم التراث الفلسطيني الذي اتحد مع السابع من تشرين الأول من كل عام أوانا.. وبربوع الوطن الفلسطيني مكانا .. محتفلين بقطاف تراثي متنوع .. ضربت جذوره أعماق التاريخ عمرا .. وأعماق النفس الفلسطينية جمالا .. نباهي به الأمم أينما تم عرضه .. ويسجل على صفحات المنظمات الدولية وشعوبها تميزا لا يشبهنا به أحد ، ولا يترك لطامع فسحة تأثر أو منافسة .. سواء أكان ذلك بمحاولات الطمس والاستحواذ أم بمحاولات التقمص والتقليد. إنه التراث الفلسطيني الواقف في وجه الاحتلال ما طال ليله، وفي وجه التاريخ عنوانا ما شاع أمره.
تلك أيامنا، بلباسنا وحكاياتنا وأدواتنا، تلك عاداتنا وتقاليدنا، أكلنا وشربنا، كل ما لدينا وما حولنا، كلها شكلت كينونة الوجود، ودهرية التواجد، بهوية عربية كنعانية متأصلة، عبر أجيال توارثت المألوف فكناه، وأبدعت النماء فصرناه، وشكلت الوطن فأحببناه باستحقاق تاريخي يؤهله لان يكون صاحب مقعد دائم بكامل عضويتة في هيئة الامم المتحدة
تلك أيامنا، وهذا ظرفنا، إذ نتذكر الآن قامة فلسطينية رحلت، نتذكر أديبا مثقفا تنوعت لديه ساحات العطاء، إنه الأستاذ طه محمد علي الذي انتقل لجواره تعالى منذ أيام قليلة.
أخوتي ..
احتفالنا بالتراث لن يكون حدثا على أطرافه نتجاذب الأمنيات إلى لقاء، إنما هو التفاعل ما كنا .. والتواصل ما دمنا .. والنضال ما استطعنا .. كل ودوره, قابضين على الجمر, وحاميات لنارنا..بتكامل لا يعجزع عارض...وتماه توحد الرايات.

