
رام الله: تنعى وزارة الثفافة الفلسطينية الأستاذ الكاتب الباحث عبد العزيز أبو هدبا صاحب الدور الأكبر في حفظ التراث كموروث شعبي، وكهوية تراثية وطنية لها دورها في تجسيد الهوية الوطنية السياسية للشعب الفلسطيني . حيث نذر نفسه لحماية الموروث الشعبي وتعميقه والحفاظ عليه، وتجميعه وإعادة إطلاقه والتعريف به خوفا من النسيان والمحو، ودفاعا عنه من الطمس والتهويد.. فقد شكل الفقيد الراحل بحق الرافعة الثقافية والمؤسسة التراثية من خلال ما قدمه للتراث الشعبي ودوره الفاعل في هذا المجال .واشادت سهام البرغوثي وزيرة الثقافة بدور الفقيد الكبير من خلال ما تركه من إرث ثقافي ومن سيرة حافلة بالعطاء وما قدمه للأجيال من بقاء الذاكرة على جبهة الفعل الثقافي والوطني كحارس للثراث والهوية الوطنية الثقافية.
-----------
ولد عبد العزيز أبو هدبا في قرية دير أبان قضاء القدس عام 1935 ، وتقع إلى الجنوب الغربي من مدينة القدس على بعد 25 كم ، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة القرية ومدرسة ترمسعيا ، كما تلقى تعليمه الثانوي في الكلية الهاشمية – البيرة ، التحق بدار المعلمين الريفية – بيت حنينا سنة 1953 وتخرج منها سنة 1955، عمل في سلك التعليم من سنة 1955 وحتى سنة 1984 حين أحيل على التقاعد قبل بلوغه السن القانونية، حيث خدم في مدارس شعفاط ونعلين والمزرعة القبلية وترمسعيا ورام الله والبيرة ، انتسب إلى كلية التجارة – جامعة القاهرة عام 1963 وتخرج منها عام 1967 بدرجة بكالوريوس في إدارة الأعمال بتقدير جيد ، وهو من مؤسسي لجنة الأبحاث الاجتماعية والتراث الشعبي الفلسطيني في جمعية إنعاش الأسرة وفي العام 1972 انتخب أمين سر اللجنة حتى حزيران 1993 حيث عين رئيسا لمركز التراث الشعبي " لجنة التراث سابقا " في جمعية إنعاش الأسرة .
شارك عبد العزيز أبو هدبا في إعداد بعض الدراسات التراثية مثل : قرية ترمسعيا 1973 ، الإنجاب والطفولة 1984 ... شارك في تحرير مجلة " التراث والمجتمع " التي تصدر عن لجنة الأبحاث الاجتماعية والتراث الشعبي الفلسطيني " مركز التراث الشعبي " .
كتب العديد من المقالات في مجلة التراث والمجتمع وغيرها من المجلات وساهم في العديد من النشاطات الفلكلورية في جمعية إنعاش الأسرة وفي غيرها من المؤسسات التراثية كإلقاء المحاضرات وإعداد المهرجانات ومنها مؤتمر القدس العالمي للتراث الشعبي الفلسطيني عام 1987 الذي أقامه مركز إحياء التراث في طيبة المثلث .
في العام 1989 قام بإعداد وتحرير صفحة ( تراث الشعب ) في جريدة الشعب المقدسية حتى 17/1/1991 ، أعد عام 1990 دراسة موسعة صدرت عن مركز التراث كرسها لتقديم صورة حية ونابضة لقريته دير أبان – خلال الأربعينات – والتي احتلت ودمرت عام 1948 .
أعد عام 1955 دراسة تراثية بعنوان " ثلاثون ليلة وليلة في المضافة الفلسطينية " صدرت عن مركز التراث .
شغل منصب أمين السر لجمعية المجلس الأعلى للفولكلوريين الفلسطينيين التي تأسست في 1/5/1990 ، ورئيس دائرة الفولكلوريين في المجلس الفلسطيني للثقافة والإعلام الذي تأسس عام 1992 ، كان عضوا في الهيئة الإدارية للاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين فرع القدس الشريف والضفة الغربية الذي تأسس في أوائل عام 1992 ، ورئيس دائرة الفنون الشعبية في هذا الاتحاد ورئيس لجنة التحكيم في مسابقات الفنون الشعبية والتراث التي يقيمها الاتحاد .
كان عضوا في الهيئة التأسيسية لجمعية المتاحف الفلسطينية التي تأسست عام 1994 ، وعضو المجلس الوطني للتراث الشعبي الفلسطيني الذي تأسس عام 1994 ، شارك كممثل للفلكلوريين في مؤتمر المؤسسات والهيئات الثقافية العربية غير الحكومية الذي عقد في مكناس بالمغرب العربي في النصف الثاني من كانون أول عام 1996 .
قام بإعداد وتقديم برنامج ( من تراثنا الشعبي ) في تلفزيون فلسطين والشارقة وأبو ظبي وغيرها، وبرامج تراثية في إذاعة صوت فلسطين وله مقابلات تلفزيونية مطولة مع Art ، وتلفزيون المجد وغيرها .
يعد من أبرز حراس " حديقة التراث " الفلسطيني وهو باحث بارز في كافة القضايا التراثية ومن أبرز الوجوه التي خدمت التراث والمخزون الشعبي الفلسطيني .
تم تكريمه من بيت الشعر العام 2007 ومن الاتحاد العام للفنانين العام 2009 .

