الرئيسية » الأخبار »   07 آذار 2012طباعة الصفحة

جامعة القدس ووزارة الثقافة تنظمان يوماً ثقافياً
تكبير الخط تصغير الخط
 
القدس- - نظمت وزارة الثقافة بالتعاون مع جامعة القدس يوماً ثقافياً ضمن برنامج "كيف حملت القلم"، لمناسبة اليوم الوطني للثقافة الفلسطينية، في مسرح الجامعة الرئيس، تحدث خلاله أ. عصام نصار الباحث في تاريخ فلسطين والاستاذ في جامعة ايلينو في الولايات المتحدة الأمريكية، عن الموسيقار الفلسطيني المقدسي "واصف جوهرية"، بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة دائرة الموسيقى.

ويأتي عقد هذا اليوم ضمن مجموعة الفعاليات، والندوات، والاحتفالات التي تنوي وزارة الثقافة عقدها في كافة المحافظات الفلسطينية لمناسبة يوم الثقافة الوطني الفلسطيني.

وقد تحدث د. معتصم عديلة من دائرة الموسيقى معتبراً حلقة البرنامج من أهم الحلقات تميزاً بموضوعها، كونها ستتطرق لمذكرات المؤرخ الموسيقي واصف جوهرية، خاصة في الحقبة الزمنية المهمة بداية القرن العشرين، وهي الحقبة الهامة التي حالت نكبة الـ48 من تطورها.

ولفت د.عديلة واصف جوهرية بأنه أحد الاعلام الذين لم ينالوا الحظ الوافر في الاعلام والتعليم، معتبراً إياه ذو بصمة في تاريخ الموسيقى الفلسطينية.

وفي كلمة وزارة الثقافة، قالت أ.مها دعيس مديرة مكتب القدس- وزارة الثقافة: "يحتفل شعبنا الفلسطيني بكل فئاته وشرائحه بيوم الثقافة الوطني الفلسطيني للعام الثالث، والذي يصادف يوم ميلاد الشاعر المرحوم محمود درويش، وأضافت، تلك الثقافة التي تأصلت وتأسست على ارث أبنائنا واجدادنا، مؤكدةً أن ارثنا الثقافي يعبر عن الهوية الثقافية الوطنية الفلسطينية.

واعتبرت هذا اللقاء بمثابة جزء من الفعاليات التي تهدف وزارة الثقافة إلى عقدها في مختلف محافظات الوطن في الأيام القليلة المقبلة، شاكرة جامعة القدس لمساهمتها في انجاح اللقاء.

وقد تحدث أ. عصام نصار عن القدس من خلال الموسيقار الفلسطيني واصف جوهرية، ومذكراته، معتبراً إياها ذخيرة حية لتاريخ أهل القدس، وتاريخ المدينة كمدينة مأهولة في كافة المجالات، وقال عن حياة الموسيقار: "ولد عازف العود واصف جوهرية في حي السعدية بالقدس عام 1897، نشأ في عائلة امتلك افرادها نضجاً موسيقياً كبيراً، وتأثر بكبار أعلام الغناء في مصر منهم سيد درويش ويوسف المنيلاوي، وافتتح مقهى في القدس واصبح ملتقى كبار أهل الفن والغناء، كما وتعتبر تسجيلاته الموسيقية من المورث الفلسطيني المشهور في الربع الأول من القرن الماضي".

ولفت إلى أن مذكرات الموسيقار أضافت لنا الكثير عن التطورات والتغيرات في مدينة القدس في القرن العشرين، وعن الحياة فيها والعلاقات القوية التي كانت تربط الناس بعضهم ببعض على اختلاف اديانهم، من المسيحي والمسلم واليهودي آنذاك.

ومن خلال حديثه عن هذه الشخصية الفنية والثقافية، لفت إلى أنه كان يوثق الكثير من يومياته من خلال لقاءاته مع المسؤولين، وعلاقاته مع رؤساء البلديات، ويوثق النكت والحفلات الموسيقية، والاغاني التي كان يقدمها، وبين أن كتاباته تجلت من العام 1904- 1948 في ثلاث مجلدات و7 ألبومات مصورة لحياته في القدس، وقدم أ.نصار عرضاً لمجموعة من صوره.

وشكر د.معتصم عديلة الأستاذ نصار على المعرفة العميقة والمعلومات القيمة التي طرحها، مؤكداً أنها تمثل منارة حقيقية خاصة في بداية القرن العشرين، ولبنة مهمة في الجدار الثقافي الفلسطيني الذي يمكن أن نواجه فيه جدار الفصل العنصري، كون الثقافة محور هام في كافة الصراعات.

وقد تسلم الضيف درع جامعة القدس تقديراً لجهوده في اثراء الطلبة والحضور بالمعلومات الثقافية الغنية بالمعرفة.