رام الله - أقامت الكلية العصرية الجامعية بالتعاون مع وزارة الثقافة حفل توقيع "إصدارات أدب السجون"، بحضور عدد من المسؤولين والمثقفين والأسرى المحررين والعشرات من المهتمين، وشارك في الإحتفال الذي جاء تحت رعاية وزارة الثقافة، كلا من وزيرة الثقافة سهام البرغوثي ووزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، والأمين العام لإتحاد الأدباء والكتاب الفلسطينيين مراد السوداني.
واشادت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي بإبداعات الأسرى الفلسطينيين، الذين استطاعوا واثبتوا للعالم اجمع انهم الأقدر والأجدر على اجتراح الفن والثقافة والأدب والشعر والقصة القصيرة والرواية من رحم المعاناة وعتمة الزنازين، الأمر الذي يشكل ظاهرة قل مثيلها في حركات التحرر الوطني.
وأكدت البرغوثي ان الوزارة ستكون الداعم الأول لإبداعات هؤلاء الأسرى، الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل قضيتهم وحرية شعبهم وارضهم.
وأثنت البرغوثي على خطوة الكلية العصرية الجامعية، المتمثلة في تخصيص مساق حول الحركة الأسيرة يُدرس لطلبة الكلية.
وأكد وزير الأسرى عيسى قراقع ان المعركة مع الإحتلال هي معركة ثقافة وخطاب، وأن المطلوب من الشعب الفلسطيني العمل الدؤوب على ايصال معاناته الى العالم اجمع، وضحد دعاية الاحتلال التي تصور للعالم بأن الاسير الفلسطيني يعيش حياة جميلة وخالية من الاضطهاد والظلم والمعاناة.
وشدد قراقع على ضرورة ان يكون هناك ندوات وورشات عمل تناقش وتتعمق في اصدارات المعتقلين، لأن مثل هذه الندوات قليلة على المستوى المحلي.
بدوره أكد رئيس مجلس أُمناء الكلية العصرية الجامعية المحامي الدكتور حسين الشيوخي على إهتمام الكلية بتجربة الحركة الاسيرة، وادراجها على سلم أولوياتها، وأن الكلية أسست في الفترة الأخيرة مركزاً يعنى بالحركة الأسيرة تابع للكلية العصرية الجامعية، كما انها اعتمدت مساقاً يدرس لطلبتها حول تجربة الحركة الاسيرة.
ودعا الكاتب والإعلامي د.حسن عبد الله الجهات المسؤولة من مؤسسات ووزارات تعنى بالحركة الثقافية والحركة الاسيرة، تشكيل لجنة تتابع كل ما يصدره المعتقلون الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال، تراجعها وتدققها وتنقحها، لترى الضوء بحلة سليمة خالية من اية اخطاء تذكر، لاسيما وأن هذه الابداعات توثق لمرحلة وتجربة تعتبر من اكبر حركات التحرر العالمية، بخاصة وان هناك ما يزيد على 800 الف فلسطيني خاضوا تجربة الاعتقال منذ العام 1967، الأمر الذي يعد من اعلى نسب الإعتقال عالميا مقارنة بعدد الفلسطينيين.
وأكد عبد الله ان تجربة الحركة الأسيرة لا بد أن ويؤرخ لها بشكل أكبر، كي لا يضيع منها أي شيء، ولتعلم الاجيال القادمة ما قدمه ابناء شعبهم من تضحيات جسام.
الجدير بالذكر، ان الكتب التي جرى توقيعها خلال الحفل هي: كتاب بعنوان "اسفار العتمة" للأسير ياسر ابو بكر، وكتاب "ثنائية الموت والحياة" للاسير المحرر الشاعر جابر البطة، وكتاب "السيرة" للباحث احمد القاسم، شقيق الشهيد عمر القاسم.
حفل توقيع ثلاثة اصدارات من أدب السجون

